Breaking News

دولة الفاسدين

دولة الفاسدين……..
المحامي طوني متى.

من أين نبدأ بالقضاء ، بالأمن ، بالسياسيين ، بالأحزاب ، برجال الدين ، بالإعلام ، بالموظّفين ، بالتجّار ، بالمحتكرين ، أم بالشعب ككل .

لقد بتنا نعيش في غابة الكبير فيها يأكل الصغير بلا شفقة ولا رحمة .

القضاء يتغاضى عن إحقاق العدالة كي لا نقول أكثر.

الأمنيّون مقصّرون في آداء مهامهم لأسباب سياسية وفي بعض الأحيان لأهداف منفعيّة كي لا نُعمّم في ذلك.

السياسيّون حدّث ولا حرج تواطؤوا فيما بينهم على خراب البلد بهدف نهبه وسرقة خيراته .

الأحزاب تتقاتل فيما بينها علانيّة للحفاظ على وجودها بواسطة المحازبين المسيّرين غرائزياً وطائفياً ولتحقيق أهدافها تعمد إلى حماية الفاسدين والمحتكرين .

رجال الدين بكافة أطيافهم يدافعون عن الباطل بوجه الحقّ .

الإعلام مُوجّه ومرهون للخارج بهدف تضليل الرأي العام وحماية الفاسدين .

جميع المذكورين أعلاه محميّين من الشعب النائم الفاسد والمحتكر الذي لولاه لما تجرأ هؤلاء القتلة والعملاء المأجورين للخارج من إيصال البلاد إلى ما وصلت إليه .

كيف لا والشعب في غيبوبة كاملة .

كيف لا والشعب يُناصر الفاسد والمحتكر والسارق ويُعادي من يُطالب بتطبيق العدالة والتدقيق الجنائي .

كيف لا والشعب هو شريك أساسي فيما وصلنا إليه نتيجة خياراته الخاطئة يوم الإقتراع .

كيف لا وأن الأيام أثبتت أن تحرّكاته حصلت بناءاً لأجندات مشبوهة بهدف إحباط الإنقاذيين .

كيف لا والشعب بلا موقف ممّا تمّ اكتشافه مؤخّراً من محتكرين للأدوية والمواد النفطية لا بل أكثر من ذلك يبررّون أفعالهم .

كيف لا وطوابير الذلّ على محطات الوقود هم مفتعلوها نتيجة جشع البعض ممّن يريد تحقيق أموال غيرمشروعة على حساب شريكه في الوطن .

الشعب أساس تكوين الأوطان ، ولا وطن من دون شعب يعي تماماً معنى المواطنة ويخلع عن نفسه رداء العبوديّة والإستذلام وهذا الأمر مفقود حالياً في مجتمعاتنا نتيجة تركيبتنا الطائفية والمناطقية والحزبيّة .

في الخلاصة إنها فرصتنا الأخيرة كي نتحرّر من هذه القيود ونضرب بيد من حديد كل من تسوّله نفسه أن يدفعنا وأولادنا إلى الرحيل أو الهجرة من هذا الوطن .

علينا الوقوف صفّاً واحداً مع المخلصين في البلد أمثال رئيس الجمهورية لتحقيق التدقيق الجنائي بهدف استعادة الأموال المنهوبة بعد إنزال العقاب بالمرتكبين والفاسدين .

لن نتخلّى عن القيام بواجباتنا الوطنيّة طالما نحن على قيد الحياة خاصّة وأن صوت الحقّ يَعلو ولا يُعلى عليه .

WP2Social Auto Publish Powered By : XYZScripts.com